دعبل

20/3/2009

دعبل

حياته :


هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ينتهي نسبه إلى قحطان ، وكنيته أبو علي ، وقيل أن دعبلا لقب له وهو البعير المسن والشيء القديم ، وأن اسمه الحسن أو عبد الرحمن أو محمد ، وكنيته أبو جعفر ، وذكر ابن خلكان أن جده رزينا كان مولى عبد الله بن خلف الخزاعي ، ولم يذكر ذلك غيره بل اتفقوا على صحة عروبته ونسبته في خزاعة .
وكانت ولادته في الكوفة وبها نشأ ، فلما ترعرع جعله مسلم بن الوليد في كنفه ، فتخرج على يديه في الشعر ، ولم يأذن له بإظهار شعره إلا بعد أن استوسقت ملكته وسمع منه قوله : ((أين الشباب وأية سلكا)) .
وكان دعبل في صباه يلقب بمياس لتخنثه وسوء سيرته ، ولما اشتدت قواه أخذ يصحب الشطار والصعاليك ، فحبس وشرب وهو غلام لجناية جناها لكنه لم يرتدع ، بل ظل يصلت على الناس في الليل حتى خرج مرة هو ورجل من أشجع فيما بين العشاء والعتمة ، فجلسا على طريق رجل من الصيارفة ، وكان يروح كل ليلة بكسبه إلى منزله ، فلما طلع مقبلا عليهما ، وثبا إليه فجرحاه ، وأخذا ما في كمه ، فإذا هي ثلاث رمانات في خرقة ولم يكن كيسع ليلتئذ معه ، ومات الرجل مكانه ، واستتر دعبل وصاحبه .
وجد أولياء الرجل في طلبهما ، وجد السلطان في ذلك ، فطال على دعبل الاستتار فاضطر إلى الهرب من الكوفة ، ولم يرجع إليها إلا بعد أن علم أنه لم يبق من أولياء الرجل أحد .
واتصل الشاعر بالرشيد وهو شاب ولم ينبه ذكره بعد ، وسبب اتصاله به أن بعض المغنين غنى في قوله : ((لا تعجبي يا سلم من رجل)) ، فغني به بين يدي الرشيد فطرب له ، وسأل عن قائله ، فقيل له : ((دعبل بن علي ، وهو غلام نشأ من خزاعة)) ، فأمر بإحضاره وخلع عليه وأجازه ، وأجرى عليه رزقا سنيا ، فكان أول من حرضه على قول الشعر حتى نبغ واشتهر اسمه .
ولم يتصل بعد موت الرشيد بغيره من الخلفاء ، لأنه كان متعصبا للعلويين ، يريد الإمامة فيهم ، ويؤلمه ما نالهم من التقتيل ، فنقم على بني العباس وهجاهم ، وأقذع فيهم القول ، فبقي دهره كله خائفا هاربا متواريا ، وكان يقول : ((أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ أربعين سنة ولست أجد أحدا يصلبني عليها))
وظل يتنقل من بلد إلى آخر مستخفيا عن أعين الخلفاء حتى مات ، وكان الشراة والصعاليك يلقونه فلا يؤذونه .



موته :


يحدثنا الرواة أن دعبلا قصد مالك بن طوق أمير الجزيرة ØŒ ومدحه فلم يرض ثوابه ØŒ فخرج عنه غاضبا ØŒ وهجاه فأفحش القول فيه ØŒ فطلبه مالك فهرب فأتى البصرة ØŒ وعليها اسحق بن العباس بن محمد العباسي ØŒ وكان قد بلغه هجاء دعبل للنزارية تعصبا للقحطانية ØŒ فقبض عليه ØŒ ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه ØŒ فحلف بالأيمان المحرجة أنه لم يقلها ØŒ وأن عدوا له قالها ونسبها إليه ليغري بدمه ØŒ وجعل يتضرع إليه ØŒ ويقبل الأرض ويبكي بين يديه ØŒ فرق له وقال : ((أما إذا أعفيتك من القتل ØŒ فلابد من أن أشهرك)) ØŒ ثم دعا له بالعصي ØŒ فضرب حتى سلح ØŒ وأمر به فألقي على قفØ

Tags : bf
Category : RECHECHERCHE SCOLARE EN ARABE بحوث بالعربية | Write a comment | Print

Comments