بشار بن برد

20/3/2009

بشار بن برد

حياته :


هو بشار بن برد بن يرجوخ ، فارسي الأصل ، ينتهي نسبه إلى يستاسب بن لهراسف الملك ، وكان يرجوخ من طخارستان فسباه المهلب بن أبي صفرة ، وجاء به إلى البصرة ، وجعله من قن امرأته خيرة القشيرية فولد عندها بردا ، فلما كبر برد زوجته خيرة ، ووهبته لامرأة من عقيل من قيس عيلان ، كانت متصلة بها ، فولدت له امرأته بشارا ، فأعتقته العقيلية ، فانتسب إلى بني عقيل بالولاء .
وكان يكنى أبا معاذ ويلقب بالمرعث لأنه كان في أذنه وهو صغير رعاث شأن غلمان وهي الحلى التي تعلق بالآذان ، وهي عادة قديمة عندهم .



بشار في صباه :


نشأ بشار في بني عقيل نشأة عربية خالصة ، فاستوى لسانه على الكلام الفصيح لا تشوبه لكنة ، ولما أيفع أبدى فسلم من الخطأ .
وكان برد والده طيانا ، وولد بشار مكفوفا ، فكان برد يقول : ((ما رأيت مولودا أعظم بركة منه ، ولقد ولد لي وما عندي درهم ، فما حال الحول حتى جمعت مائتي درهم)) .
وقال بشار الشعر وهو ابن عشر سنين ، ونزعت نفسه إلى الهجاء ، فلقي الناس منه شرا ، ولم يحجم عن التعريض لجرير ، فاستصغره جرير ولم يرد عليه .
وكان إذا هجا قوما ، جاؤوا أبيه فشكوه ، فيضربه ضربا شديدا ، فكانت أمه تقول : ((كم تضرب هذا الصبي الضرير ، أما ترحمه!)) ، فيقول : ((بلى والله إني لأرحمه ، ولكنه يتعرض للناس فيشكونه إلي)) ، فسمعه بشار فطمع فيه فقال له : ((يا أبتِ إن هذا الذي يشكونه مني إليك هو قول الشعر ، وإني إن ألممت عليه ، أغنيتك وسائر أهلي ، فإن شكوني إليك ، فقل لهم : أليس الله يقول : ليس على الأعمى حرج)) ، فلما عاودوه شكواه قال لهم ما قاله بشار ، فانصرفوا وهم يقولون : ((فقه برد أغيظ لنا من شعر بشار)) .
فيتبين لنا من ذلك أن بشارا طبع على الشعر منذ حداثته ، وطبع معه على الهجاء والشر وحب التكسب والسخر بالدين والناس ، فقد عرف بذكائه الفطري أن والده ساذج جاهل ، فعبث به لينجو من عقابه ، ولم يتحوب من العبث بآية القرآن ، فأولها إلى غير معناها ، وجعل

Tags : bf
Category : RECHECHERCHE SCOLARE EN ARABE بحوث بالعربية | Write a comment | Print

Comments