باب الوضوء

16/3/2009

باب الوضوء

وفيه خمس مسائل :

1- صفة الوضوء.

2- واجبات الوضوء.

3- سنن الوضوء .

4- ما يكره من الوضوء .

5- الكلام على سنية السواك .

الوضوء لغة : مشتق من الوضاءة وهي النضارة والحسن .

وشرعاً : هو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص كما أمر الله تعالى .

 

المسألة الأولى : صفة الوضوء  :

صفة الوضوء الكاملة ك أن ينوي الوضوء ثم يقول ( بسم الله ) ثم يغسل كفيه ثلاثاً ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثاً يجمع بينهما بغرفة واحدة أو ثلاث غرفات ثم يغسل وجهه ثلاثاً من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولاً ومن الأذن إلى الأذن عرضاً . ويخلل لحيته إن كانت كثيفة وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً ويدخلهما في الغسل ثم يمسح رأسه مع الأذنين بيديه يبدأ من مقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردها إلى مقدمه ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً ويدخلهما في الغسل ويخلل أصابعه ثم يقول : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " .

 

 

-كيفية المضمضة والاستنشاق :

فيها صفات :

1-              أن يأخذ غرفة واحدة يتمضمض منها ويستنشق  . ثلاث مرات بنفس الغرفة لحديث ابن زيد " تمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة " .

2-              أن يأخذ ثلاث غرفات وكل غرفة يتمضمض فيها ويستنشق لحديث ابن زيد : " توضأ فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثاً بثلاث غرفات " .

3-              أن يأخذ للمضمضة غرفة وللاستنشاق فتكون ست غرفات .

فأما الأولى والثانية فوردت في حديث ابن زيد أن النبي e تمضمض واستنشق ثلاثاً من غرفة واحدة .متفق عليه .  وأما الثالثة فلم يجيء فيها حديث صحيح  ، يقول ابن القيم رحمه الله : [لم يجئ في الفصل بين المضمضة والاستنشاق حديث صحيح البتة لكن في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : رأيت النبي e يفصل بين المضمضة والاستنشاق ، لكن لا يروى إلا عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده ولا يعرف لجده صحبة ] . فالحديث غير صحيح .

-    ذكر في الصفة أنها ثلاثاً ثلاثاً وقد ثبت أنه توضأ مرة مرة عن ابن عباس في البخاري وثبت مرتين مرتين عن ابن زيد في البخاري وثبت ثلاثاً ثلاثاً عن عثمان وابن زيد في الصحيحين ومخالفاً عن ابن زيد .

-         شروط الوضوء : في نفس المتوضئ

1- الإسلام.        2- العقل.      3- التمييز.       4- أن يكون الماء طهوراً .           

5- انقطاع موجب الوضوء ( الحدث ) .     6- إزالة ما يمنع الطهارة .         7- النية وفيها سبعة مباحث :

 جمعها بعضهم بقوله : حقيقة حكم محل وزمن   @     كيفية شرط ومقصد حسن 

أ - (حقيقة ) التعريف النية لغة : القصد ، واصطلاحاً : قصد الشيء مقترن بالفعل .

ب- ( حكم ) حكمها: الوجوب .     ج- ( محل ) محلها: القلب.

د- ( زمن ) متى ينوي الإنسان: عند بداية الواجب والأفضل أن ينوي متى شرع في العبادة حتى يثاب على جميع العمل . مثاله الوضوء فوقت النية عند بداية غسل أول واجب وهو الوجه والأفضل النية عند الشروع وهو غسل اليدين لأنه سنة وليس بواجب إلا لقائم من النوم.

هـ - ( كيفية ) كيف ينوي الإنسان : تختلف باختلاف الأعمال .

و- ( شرط ) شروطها: 1- الإسلام .  2- التمييز. 3- أن يكون عالماً بالمنوي .    

4- عدم الإتيان بما ينافي النية .    5- استصحاب حكم النية .

ز- ( مقصد حسن ) مقصو دها في العبادات أمرين :

1- التمييز : وينقسم إلى قسمين :

           1- عمل عن عمل : وهو وجهين :

أ- عبادات عن عادت : مثل من امتنع عن الأكل هل للحمية أم الصوم ؟ فالنية هي التي تميز العادة ( الحمية ) عن العبادة ( الصوم ) .

 

ب- مراتب العبادات بعضها عن بعض : مثل من صلى أربع ركعات هل هي سنة ظهر أم ظهر ؟ فالنية تميز هل هذه عبادة صلاة الظهر وهي فرض أم سنة .

           2- تميز المعمول له : وهو ما يسمى الإخلاص . فالنية تميز هل هذه العبادة لله تعالى أم لغيره .

2- التقرب إلى الله عز وجل . 

% ما هي الأشياء التي تفتقر إلى نية ؟ 

 العمل في الشريعة إما مطلوب أو غير مطلوب ، فغير المطلوب لا يفتقر إلى نية ولا يقصد به التقرب وأما المطلوب إما أن يكون أمر أو نهي  فالنهي لا يفتقر الكف عنه إلى نية لكن لو نوى الإنسان فإنه يثاب على ذلك وأما الأمر فهو إما فعل يكفي صورته في حصول المصلحة مثل رد الأمانة فهذه لا تحتاج إلى نية وأما الثانية فهي أوامر لا تكفي صورتها عن فعلها فهذه يطلب فيها النية مثل العبادات .

-         على ماذا يعتمد في صفة الوضوء ؟

1- آية سورة المائدة .                                           2- حديث عثمان وابن زيد وغيرهم ممن روى صفة الوضوء .

تنبيه :- رفع البصر  إلى السماء عند الذكر لم يثبت فقد الألباني رحمه الله يقول أنها زيادة منكرة .

 

المسألة الثانية : واجبات الوضوء :

1-      النية : وقد سبق الحديث عنها وهي شرط لطهارة الأحداث لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى …. " . [ متفق عليه ] .

2-              التسمية : لحديث " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه …" [ رواه أبو داود وهو حسن حسنه العراقي وقواه المنذري وابن حجر وحسنه ابن الصلاح وابن كثير ] .

3-              غسل العضو الواجب مرة مرة . للآية ويتحقق الأمر بمرة واحدة .

4-              مسح الرأس مرة ومنه الأذنان لحديث : ( والأذنان من الرأس ) . [ رواه الأربعة إلا النسائي وهو حسن وقواه المنذري وابن دقيق العيد وصححه الألباني في الإرواء لطرقه وشواهده ] .

5-      ترتيب الوضوء لأن الله أمر في الآية بغسل الأعضاء وذكر فيها ما يدل على الترتيب وهو أن الله أدخل ممسوحاً بين مغسولين والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة والفائدة هنا هي الترتيب وقد سيقت الآية لبيان الواجب فيكون الترتيب واجباً . وكل من حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حكاه مرتباً وهو مفسر لما في الكتاب .

6-              الموالاة : لما روى مسلم عن عمر أن رجلاً ترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي e فقال : " ارجع فأحسن وضوئك " فرجى ثم صلى . وروى أبو داود وهو حسن : " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة " وجود إسناده الإمام أحمد كما نقل ذلك الأثرم .

المسألة الثالثة : سنن الوضوء :

1-              غسل الكفين ثلاثاً لحديث عثمان أنه وصف وضوء النبي e فقال :أفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات .

2-              المبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائماً لحديث لقيط : فبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً " . [ الأربعة وهو صحيح ] . وصفة المبالغة في المضمضة : إدارة الماء في أقصى الفم ، وفي الاستنشاق : اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف .

3-              تخليل اللحية إن كانت كثيفة لأن النبي e كان يخلل لحيته . [ رواه الترمذي وابن ماجة عن عثمان وله شواهد عن أنس عند أبي داود وابن ماجة وعن عمار عند الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم ] وفي الحديث : " إذا توضأت فأسبغ وضوءك وخلل الأصابع " [ رواه الأربعة وهو صحيح ] .

4-              تخليل الأصابع  لحديث لقيط بن صبرة

5-              غسل الميامن قبل المياسر لحديث " إذا توضأتم فابدؤوا بأيمانكم " . [ أحمد وابن ماجة ] وحديث عائشة : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه ... " وقد تقدم . وقد حكى عثمان وعلي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باليمين . [ وقد روى حديث علي أبو داود والنسائي وروى حديث عثمان أبو داود ] .

6-              الغسل ثلاثاً ثلاثاً . والدليل فعله صلى الله عليه وسلم كما في أحاديث الوضوء .

7-      الذكر بعد الوضوء لحديث عمر " من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " [ رواه مسلم ] . وفي حديث آخر : " اللهم اجعلني من التوابين ومن المتطرين " [ الترمذي ] .

المسألة الرابعة : مكروهات الوضوء :

1-              الزيادة على الثلاث غسلات وقد يكون محرماً . في الحديث : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال : " هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم " . [ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ]

2-              الإسراف في الماء .

 

المسألة الخامسة : الكلام على سنية السواك :

- حكم السواك : سنة على الإطلاق . لقوله صلى الله عليه وسلم : " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " [ رواه البخاري معلقاً ورواه أحمد والنسائي عن عائشة ] .

-         الأوقات التي يسن فيها السواك : كل الأوقات والسواك مطهرة للفم مرضاة للرب .

-         ويتأكد استحبابه في مواضع :

1-         عند تغير رائحة الفم . لأن الأصل استحبابه لإزالة رائحة الفم .

2-         عند القيام من النوم : لحديث حذيفة " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك " . [ متفق عليه ] .

3-         عند الصلاة : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " . [ متفق عليه عن أبي هريرة ] .

 

Tags : BF
Category : RECHECHERCHE SCOLARE EN ARABE بحوث بالعربية | Write a comment | Print

Comments