larache

3/2/2009

 

مدينة العرائش

خـــريــــطـــة

 

 

  ok

 

 

تاريخ مدينة العرائش

 

لعبت العرائش على امتداد تاريخها و علاقتها بالمناطق المجاورة لشمال المغرب والأندلس  دورا بارزا. حيث تتمتع بخصائص مماثلة سواء من حيث الأصل أو من حيث التطور. على اثر الانحطاط والاندثار لمدينة ليكسوس الأثرية خلال القرون الوسطى، تم تدعيم مدينة العرائش التي كانت بمثابة مجموعة حضرية صغيرة واقعة على ربوة تطل على مصب نهر اللوكوس ، من خلال مراحل الآتية:

 

 القرن 15 الميلادي

 

 

الاهتمام المتزايد من طرف الأوروبيون خلال القرنين 13 و 14 الميلادي ، نتيجة وجودها على المحيط الأطلسي ومينائها بحثا على فرص التوسع للتبادل التجاري واحتلال مزيد من البلاد لاستعمارها وخصوصا من طرف الأسبان و البرتغاليون  حيث بدؤوا في احتلال المدن الشاطئية للمغرب ، عندما احتلت البرتغال مدينة أصيلة المجاورة بادر السلطان المريني محمد الشيخ المنصور إلى تحصين مدينة العرائش وذلك بإحاطتها بسور من الجهة العليا المحادي للقصبة التي غدت بمثابة أول مدار حضري للمدينة حيث يشكل باب القصبة المدخل الرئيسي له من جهة الغرب  .

 

 

القرن 16 الميلادي

 

 

استمرت الحملات الاستعمارية ذات الطابع التوسعي العسكري من خلال القرن 15م ، فقد حاول البرتغاليون  استعمرها  سنة1489 م ثم حاولوا مرة ثانية  ولكن تم دحرهم منها اثر هزيمة كبيرة على يد السلطان احمد المنصور الذهبي في معركة وادي المخازن سنة 1578م أو (معركة الملوك الثلاثة) على ضفة نهر اللوكوس، على اثر ذلك أمر السلطان أحمد المنصور بناء حصنين جديدين هما :

1 – حصن النصر (القبيبات) الذي يقع فوق مقر الحراسة القديم المشرف على المحيط الأطلسي ومدخل نهر اللوكوس المحادي لحي القبيبات .

2 -  حصن الفتح المعروف حاليا ببرج اللقلاق وذلك لحماية المدينة  من الغزوات البرية وإن كلا الحصنين تم تحصينهما بإتباع الأسس الفنية السائدة في ايطاليا خلال القرن 16م ، وقد ساعدت هذه الحصون و القلاع على تنمية المنطقة المينائية برغم بقاء السكان في إطار أسوار القصبة ، مما  ساهم في توسيع المدينة بتعمير مدارها الحضري القديم تمثل في ربط حي القصبة وحي القبيبات بالميناء عن طريق حي القبيبات و حي 2 مارس .

 

 

 القرن 17 الميلادي

 

 

لقد عرفت مدينة العرائش إطماع استعمارية عدة من طرف الأسبان إلى أن تم لهم ذلك في بداية القرن 17 م خصوصا سنة 1610م على اثر تنازل السلطان محمد الشيخ عن المدينة للملك الاسباني فيليب الثالث بموجب اتفاقية ثنائية تساهم في تعمير المدينة وتحصينها وبناء مقر القيادة العسكرية بها بين القصبة وباب المدينة (كوماندانسيا) وربط مراكزها العسكرية بمنطقة باب البحر و الميناء لتسهيل الإمدادات لهم .

 

 

 القرن 18 م و 19 الميلادي

 

 

تم استرجاع مدينة العرائش سنة 1689 /11/11   من طرف السلطان المولى إسماعيل العلوي مما دفعه لإعادة أعمار المدينة بصورة طبيعية بأفراد جلبوا من المناطق المجاورة إذ ذاك تم إضافة أماكن جديدة كحي الغريسة وحي باب البحر و المناطق المجاورة لشارع 2 مارس الحالي، وخلال فترة حكم السلطان محمد بن عبد الله  الممتدة من سنة 1757 إلى 1790م تمت توسعة المدينة عمرانيا حيث تم إنشاء أهم معالم المدينة ، سوق الصغير و الجامع الكبير ذات الطابع المغربي الإسلامي وتم تجديد مرافق عدة من أسوار ومخازن ودور الصناعة بحي الميناء وإضافة حي الرماة واستكمال حي باب البحر نهائيا وظهور مقرات عدة للقنصليات الأجنبية بالمدينة، حيث عرفت المدينة  خلال هذه الفترة نوعا من الاستقرار و التوسع وبروز أنماط معمارية متمثلة في خلق شوارع وأزقة وبنايات على جنبات الطرق الممتدة من باب المدينة في اتجاه المنطقة المحيطة بها وأخرى داخل المنطقة المينائية مخرجة المدينة من النمط التحصني والأسوار التي ظلت  فيه مدة طويلة . من خلال هذا التوسع استقرت بالمدينة جاليات صغيرة من الأسبان واليهود والبرتغاليون والفرنسيون وألمان تقيم في المناطق المجاورة لشارع 2 مارس ، وقد أدى زيادة السكان المحليين إلى إضافة وبناء بعض المرافق مثل جامع الأنوار بحي القصبة وجامع الناصرية بحي باب البحر وجامع المصباحين بحي القبيبات .

 

 

 القرن 20 الميلادي

 

 

عرفت المدينة خلال هذا القرن استعمار ثاني من طرف الأسبان سنة 1911م بحجة الحماية ومن خلال هذه المرحلة شهدت المدينة تطور عمرانيا امتد خارج الأسوار ويتضح ذلك جليا من خلال تصميم شارع محمد الخامس وشارع محمد الزرقطوني الحاليين، وكحلقة ربط بين المدينة القديمة و الحديثة ثم بناء ساحة إسبانيا ( ساحة التحرير حاليا ) كمحور ربط مجالي ووظيفي.وخارج النطاق الحضري تم إنشاء الثكنات العسكرية. وقد انتهت الفترة الاستعمارية سنة 1956م بحصول  المغرب على الاستقلال من طرف الدولتين وقد تمت إضافة مرافق عديدة وجديدة حيوية.

مميزات المدينة أنها تشتمل على ثقافتين المغربية الإسلامية و الاسبانية التي مازالت آثارها موجودة لحد مثلها مثل مدن شمال المغرب وهذا التأثير كان في اللغة و نمط الحياة السكاني إلا أنه الآن تغيير من خلال  هجرة سكان البوادي إلى المدينة و  حيث تكونت عديد من أحياء الصفيح استخدمت كمأوى لهم وقد استعصى إيجاد حلول لهذه الظاهرة لحد الآن وكذلك وحدة شمال المغرب مع جنوبه و عوامل أخرى متعددة.

وقد عرفت المدينة ازدهاراَ خلال الستينات والسبعينات وأوائل الثمانينات وتشهد الآن ركود وشلل في المجال الصناعي من خلال إغلاق أغلب المصانع الموجودة بها حيث اثر سلبا على المدينة اقتصاديا مما زاد من حالات البطالة وانتشار الهجرة السرية إلى أوروبا.، كذلك ظهور ضعف البنية التحتية للمدينة من خلال التهميش التي مورست عليها خلال عقود وتعاقب

أفراد لا هم لهم إلا تحصيل قدر كاف من الامتيازات المادية..الخ

 

 

موقع ليكسوس

 

OK

 

 

 

تقع مدينة ليكسوس الأثرية على بعد ثلاث كيلومترات ونصف شمال شرق مدينة العرائش، على الضفة اليمنى لوادي اللوكوس، فوق هضبة مطلة على الساحل الأطلسي على علو

 80 مترا.

وتعتبر المصادر التاريخية المدينة إحدى أقدم المنشآت الفينيقية بغرب البحر الأبيض المتوسط، إذ يذكر بلنيوس الشيخ، الذي توفي سنة 79م، بناء معبد أو مذبح هرقل المتواجد بجزيرة قريبة من مصب نهر اللوكوس، ويؤرخ له بالقرن الثاني عشر قبل الميلاد.
كما يوطن المؤرخون القدامى بلكسوس موقع قصر أنتيوس ومعركته ضد هرقل، وكذا حديقة الهسبيريسات ذات التفاح الذهبي التي كان يحرسها تنين رهيب – هو في نظر بلنيوس تمثيل رمزي لنهر اللوكوس – إلا أن هذه المعطيات النصية لا تستند إلى أي إثبات أركيولوجي، وتبقى أقدم البقايا الفينيقية بالموقع ترجع إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، كما هو الشأن بالنسبة للمستوطنات الفينيقية على الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق.
ابتداء من القرن الثالث ق. م عرفت المدينة تطورا معماريا تمثل في بناء حي سكني يحده من الناحية الغربية سور ذو طابع هلينستي يؤرخ بالقرن الثاني ق. م، وحياة دينية يبرزها المعبد المتواجد على قمة الأكروبول.
ومع بداية القرن الأول ق. م، شيدت بالمدينة معامل لتمليح السمك وصناعة الكاروم والتي تعتبر من أهم المنشآت الصناعية في غرب البحر الأبيض المتوسط وتدل على مكانة المدينة التجارية بالمنطقة.
أصبحت لكسوس مستعمرة رومانية خلال حكم الإمبراطور الروماني كلود (42-43 ب. م) ولقد عرفت خلال الفترة الرومانية عهدا جديدا تمثل في إنشاء عدة بنايات. إذ أصبح الاكروبول مركز الحياة الدينية وشيدت به عدة معابد ضخمة كما تم بناء حمام عمومي ومسرح – مدرج يعتبر فريدا من نوعه بالشمال الإفريقي.
وعلى إثر الأزمات التي عرفتها الإمبراطورية الرومانية مع نهاية القرن الثالث بعد الميلاد تم إنشاء سور حول الاكروبول والحي الصناعي ودخلت المدينة عهدا من الانحطاط.
خلال العهد الإسلامي، تفيد المصادر أن تشمس وهو الاسم الذي كانت تعرف به ليكسوس في هذه الفترة، قد عرفت انبعاثا جديدا حيث أصبحت عاصمة لإحدى الإمارات الادريسية. إلا أن الأبحاث الأركيولوجية التي أجريت بالموقع لم تكشف إلا عن مسجد صغير ومنزل بفناء بالإضافة إلى عدة قطع خزفية تؤرخ بالفترة الممتدة من القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر الميلاديين.

 

  

Tags : bf
Category : VILLE DU MAROC مدن مفربية | Write a comment | Print

Comments